هذا تعليلُ سِيبَوَيْه، وأمَّا الفارِسِيُّ (١) فقال: لزمتْ التَّاءُ هاهُنا في المؤنَّثِ الحقيقيِّ ليُشعرَ (٢) بتأنيثِه حَسَبَ لزومِه له وحقيقتِه، ولم يلزمْ في ذلك الجمعَ والتثنيةَ؛ إذْ ليسَا بلازمَيْن لُزومَ التَّأنيثِ (٣) .
وقدْ قال بعضُ العربِ: قال امرأةٌ. كأنَّهم جعلوا إظهارَ المؤنَّثِ بعده يُغنِي عن العلامةِ، وهو إذا طالَ الكلامُ أحسن وأكثر، كما قال:
لقد ولدَ الأخَيطِلَ أمُّ سوءٍ (٤) ... .................................
قال سِيبوَيْه (٥) : وهو في واحدِ الحيوانِ قليلٌ، - يريدُ: فيما تأنيثُهُ حقيقيٌّ- وهو في المواتِ كثيرٌ- يريدُ: ما ليس بحقيقيِّ التَّأنيثِ- وهو في القرآن العزيز بالوجهين، كقوله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} [البقرة: ٢٧٥] .
و {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ} [يونس: ٥٧] .
{وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: ٦٧] .