فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 353

وإن كانَ يُسرِّحْهُنَّ بالليلِ، فقد ضاعَ أضيافُ الليلِ، والمعنى: أنَّها قليلةُ المسارحِ لِقلَّةِ الإبلِ، وكثيرةُ المبارِكِ لكثرةِ ما تُثارُ فتُحلبُ ثمَّ تَبْرُكُ، فلكثرةِ ما يفعلُ هذا بها؛ تكثرُ مبارِكُها، وقال يعقوبُ بنُ السِّكيتِ: أي مباركُها على الحُقوقِ والعَطَايَا والحِمَالاتِ، والأضيافُ كثيرةٌ، ومراعيها قليلةٌ، أي أنَّها تكثرُ إذا بَرَكتْ بمَنْ (١) شاءَ بِها (٢) من الضِّيفان / / وطلبِ (٣) الرِّفْدِ.

وأنشدَ يعقوبُ من قولِ عروةَ بنِ الوردِ (٤) :

يُريحُ علَيَّ الَّليلُ قربانَ (٥) مَاجِدِ ... كريِمٍ ومَالي سارحًا مَالُ مُقْتِر

قال: يقولُ: إذا راحَتْ بالعَشِيِّ راحَ فيها الأضيافُ، وإذا سرَحتْ بالنَّهارِ رُئيتْ قليلةً؛ لأنَّه لا أحدَ فيها منهم، ونحوه لابنِ الأنبارِيِّ (٦) .

وقال إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ (٧) ، عن أبِيه: معناهُ: أنَّ إبلَهُ كثيرةٌ في حالِ بُروكِها، قليلةٌ إذا سرحتْ لكثرةِ ما ينحرُ منها للأضيافِ في مبارِكِها (٨) .

وهذا نحو قولِ بعضِ العربِ (٩) : /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت