وقد يحتملُ عندِي غيرَ هذا / ما قالُوهُ، وأنشدُوا (١) :
.......................... ... وَجِيرَانٍ لنَا كَانوا كِرَام
وقد يصحُّ أنْ تكونَ: «كُنْتُ» هَاهُنا على بابِها في النَّقصِ والاستعمالِ وإفادةِ زمانٍ مُحصَّلٍ، أي: كنتُ لكِ في سابِقِ علمِ اللهِ وقضائِهِ كأبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ، في إحسانِهِ لهَا، ومحبَّتِها فيه.
ويَتوجَّهُ فيها أيضًا وجهٌ ثالثٌ: وهو أنْ تكونَ: «كَانَ» على بابِهَا، ثمَّ يُرادُ بِهَا الاتصَالُ، أي: كنتُ لكِ فيما مَضَى مِنْ صُحبَتِي لكِ وعِشرَتِي إيَّاكِ كأبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ (٢) ، وأنا كذلِك لا أتبدَّلُ عنه، كما قالُوا في قولِ مُرَّةَ بنِ مَحْكَانَ السَّعْدِيِّ (٣) :
أَنَا ابْنُ مَحْكَانَ أخْوَالِي بَنُو مَطَرٍ ... أُنْمِي إليْهِمْ وَكَانُوا مَعْشَرًا نُجُبَا