وقولُ خالدِ بنِ صَفْوانَ (١) : المُزاحُ سِبابُ النَّوْكَى (٢) .
فليسَ هذا مِنَ المُزاحِ المحمُودِ المُباحِ؛ فإن ما يُهيِّجُ الضَّغائِنَ وَيُعَدُّ مِنَ السِّبابِ والكذبِ، أو تُسلِّطَ (٣) به على عرضِ رجلٍ أو مالِهِ، فليس هو مِنَ المُزاحِ المحمُودِ، ولا هُوَ من جِنسِ ما مازحَ به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه ليس من (٤) مِزاحِ النَّبيِّ / - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ زائِدٌ على خفضِ الجَناحِ، وبسطِ الجانبِ، وجلبِ التَّودُّدِ، ومَن ذهبَ إلى أنَّه يُسْقِطُ (٥) الهَيْبَةَ (٦) - كما قال أَكْثَمُ / بنُ صَيْفِيٍّ (٧) - فلعلَّه في