فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «وقد وَضَحَ بهذا تَعْريفُ المُتواتِرِ» :
أي: ظهر بهذا تعريف المتواتر. اسم الإشارة راجع للتقدير المتقدِّمِ من حيث إنَّه ميَّز فيه الشروطَ، وهي الخارجة عن الماهِيَّة، وعن الأركان وهي الداخلة فيها.
والتواتر لغةً: التتابع، وهو كونُ الشيء بعد الشيء بفترة، فالمتواتر لغةً: المتتابع مع فترة (٢) .
واصطلاحًا: خبرٌ من شأنه كونه بحيث يوجب بنفسه العلْم بصِدق مضمونه لسامعه عادةً.
وشرطه: أنْ يَرِد على لسان قوم يمتنع تواطؤُهم على الكذب عادةً من غير حصر في عددٍ معيَّن عن مثلهم إلى أن يستند خبرُهم لمحسوس، وقضية هذا [الكلام] (٣) أنَّ قوله الآتي: «وهو يُفيد العلْمَ اليقينيَّ» بيانٌ لحُكمٍ من أحكامه، لا بيانٌ لحقيقته وهو المتبادر. والتعريف يَعُمُّ: «الحدَّ» ، وهو ما كان بالذاتيَّات، و «الرَّسْمُ» وهو ما كان بالعَرَضيَّات، وآثرَه على حدِّه؛ لأنَّ ما قَدَّم من ذاتيَّاته التي أشرنا إلا النَّزْر، بل جملة ما تعرض لبيانه شروطه.