فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُطْلقًا؛ لأنَّ الخبر عن وجود مكةَ وبَعثتِه -عليه الصلاة والسلام- متواتر (١) .

[قوله] (٢) : «إِلاَّ أَنْ يُدَّعَى ذلك» :

يَحتمل مِثال المتواتر على معنى تحقُّقِه في حديث: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ» (٣) ، ويَحتمل التواتر المفهوم من المتواتر، ويَحتمل التفسير المتقدِّم، والأظهر: وجود المتواتر، وما ادعاه من تواتر حديث: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ» تابعه عليه العراقيُّ في [ألفيته] (٤) ، فقد رواه فوق [تسعين] (٥) صحابيًّا (هـ/٣٥) كما قاله شيخ الإسلام الأنصاريُّ (٦) .

وفي كتابة: قوله: «إلَّا ... إلخ» الاستثناء منقطع، أي: لكنْ «يُدَّعَى ذلك في حَديثِ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ» لا يصح جعله متصلًا؛ لأنَّه يقتضي أنَّه إذا ادعى ذلك لا يضر وجوده، وأنت خبير بأنْ وجودَ هذا الفرد منه لا يخرجه عن كونه عزيزَ الوجود، فإنْ قلتَ: ما فائدة] الاستثناء] (٧) على جعله منقطعًا؟ قلتُ: بيان أنَّه وُجِد في هذا الفرد الخاصِّ لا في غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت