فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «لكنْ؛ إِنَّما وَجَبَ العَمَلُ ... إلخ» :
قال (ق) (٢) : «في كلامه نظرٌ من وجهين؛ الأول: أنَّ قوله: «إنما وجب العمل بالمقبول ... إلخ» ، ظاهر السَّوق أنَّ قوله: «لأنها ... إلخ» دليل وجوب العمل بالمقبول، وليس كذلك، إنَّما هو دليل انقسامها إلى: المقبول والمردود»، قال: «ولو كان لي من الأمر شيءٌ لقلتُ بعد قوله الأول: فإن وُجد فيهم ما يُغلّب صدقهم فالأول، وإلَّا فإنْ ترجَح عدم الصِّدق فالثاني، وإن تساوى الطرفان فالثالث» انتهى، وفي قوله: «ولو كان لي من الأمر شيء» إشارةٌ إلى أنَّ المراد بوجود صفة القَبول ووجود صفة الرد أنْ يغلُب على الظنِّ وجودُ كلٍّ منهما، لا تحقُّق وجودهما، «الثاني: أنَّ قوله: «أو أصلُ صفة الردِّ وهو ثبوت كذب الناقل» يخالف ما قدمه في تفسير المردود؛ (أ/٤٣) فهو تناقضٌ» [انتهى] (٣) .
[ويمكن] (٤) الجواب عن الأول بما فيه تكلفٌ؛ وذلك لأنَّ دليل انقسامها إلى المقبول وغيره يتضمن دليلَ وجوب العمل بالمقبول، ففي الكلام حذفُ مضاف، أي: لتضمن قوله: «إنها إمَّا أنْ يوجَد فيها ... إلخ» ، وقوله في الثاني: «إنَّه تناقضُ» ؛ لأنَّ ما ذكره في تعريف المردود يَشملُ الثالثَ، مع أنَّه] جعله] (٥) ثالثًا؛ فيقتضي أنَّه مباينٌ له؛ لأنه قَسِيمه، وقَسِيمُ الشيء مباينٌ له، ثُمَّ إنَّ مالم يترجَّح صِدْقُ ناقله يشمل ما ترجح كَذِبُه؛ فهو بظاهره يشمل ثلاثةَ أقسام، وتقدم ما يفيد