فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والغريب ما انفرد به أحد رواته، وبينهما تنافٍ، وأجاب عنه لما يأتي ثَمَّةَ.

[قوله] (١) : «بأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ أَنْ يُرْوى مِنْ غَيرِ وَجْهٍ» :

أي: طريقٍ. إن قيل: كيف يكون ما ذَكَر عنده شرطًا وقد اعترَف بأنه ذَكَر جزءًا من التعريف، وإنَّما يُذكر في الحدود الذاتيَّاتُ؟ قلنا: التعريف أعمُّ من الحدِّ والرَّسم الذي يذكر فيه الخواص والمزايا التي منها الشروط. فإنْ قُلتَ: التِّرْمِذيُّ أتى بـ «كلِّ» وهي للأفراد؛ فلا يكون ما ذَكَر تعريفًا؛ إذ لا يكون إلَّا للحقائق والماهيَّاتِ دون الأفراد؟ قلنا: قد يقال: إن التعريف حاصِلٌ بمدخولها، وإنَّما جيء بها؛ لبيان الاطِّرادِ.

وفي كتابة: «مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ» أي: مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فأكثَرَ، فَوْقَه أو مِثله لا دونه؛ فيترجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت