فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(هـ/٢٣٢) بالتَّحديث منه أحمق، وأنا إذا حدَّثت ببلدٍ فيها مِثْل أبي مِسْهَرٍ فيجب لِلِحْيَتِي أنْ تُحْلَق».

إلَّا أنَّ العراقيَّ (١) حَكَمَ فيه بالكراهة فقط، وإذا كُرِهَ التَّحديث ببلدٍ فيه أولى منه؛ كُرِه له التَّحديث بحضرة الأَحَقِّ والأعْلَمِ، وقَدْ كان إبراهيمُ النَّخَعِيُّ إذا اجتمع مع الشَّعْبِيِّ لم يَتكلَّم إبراهيم بشيءٍ (٢) .

[قوله] (٣) : «ولا [يَتْرُكَ] (٤) سَمَاعَ أَحَدٍ لِنِيَّةٍ فَاسِدَةٍ» :

أصله: لفساد نيَّته، أي: ذلك الأحد، أي: لا يَتْرُكُ إسماع (أ/١٩٩) أحدٍ يَعْرِف منه فساد القَصْد وعَدَم الإخلاص بقرائن قامت عِنْده على ذلك؛ فلعلَّه تنْصَلَح بعد ذلك نيَّته.

[قوله] (٥) : «قَائِمًا» :

هو حال من فاعل «يُحَدِّث» بدليل عطف «عَجِلًا» عليه، ولو كان مفعولًا لـ «يحدِّث» لَمَا صَحَّ؛ إذ ليس من الآداب السَّمَاع قائمًا إلَّا لضرورة، ولا يشْكِل عليه قولُ البخاريِّ (٦) : «باب من سأل وهو قائم عالمًا جالسًا» ؛ لأنَّها تَحْتَمِل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت