فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ (١) ، فَرَأَى رَجُلاً بَادِياً صَدْرُهُ (٢) ، فَقَالَ: عِبَادَ اللَّهِ! لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».
٧٠ - عَنْ (٣) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ جَدَّتَهُ (٤) مُلَيْكَةَ (٥) دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ (٦) ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ (٧)
(١) في أ، ب، د، ز، ح، ط، ي، ك، ل: «أن يكبرَ» .
(٢) في ي: «صدرَه» بالنَّصب، والمثبت من د، و، ح، ط، ك.
(٣) في ب، د، ط، ك، ل: «وعن» ، وفي ك زيادة: «إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن» .
(٤) في حاشية ك: «مليكة جدة إسحاق لا جدة أنس» .
قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (٥/ ١٦٢) : «الصَّحيح أنها جدَّة إسحاق؛ فتكون أمَّ أنسٍ؛ لأنَّ إسحاق ابن أخي أنسٍ لأمِّه، وقيل: إنها جدةُ أنس» .
(٥) في ب: «مَليكة» بفتح الميم، والمثبت من د، و، ح، ط، ي، ك.
قال القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم (٢/ ٦٣٥) : « (مُلَيْكة) : بضم الميم وفتح اللام، وحكى ابن عتاب عن الأصيلي: أنها (مَلِيكة) بفتح الميم وكسر اللام» .
ورجَّح النوويُّ رحمه الله الضمَّ فقال: «هذا هو الصَّواب الذي قاله الجمهور من الطوائف» ، وضعَّف الفتح فقال: «وهذا غريب ضعيف مردود» . انظر: شرح النَّووي على مسلم (٥/ ١٦٢) .
(٦) في ح زيادة: «رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم» .
(٧) في أ، ي، ل، ونسخة على حاشية ح: «فلِأصلي» بكسر اللام، وبالياء في آخره، وفي ح، ط، ك: «فلَأصلي» بفتح اللام، وبالياء، وفي ب، ز: «فلأصلي» بإهمال اللام، وبالياء، وفي د: بفتح اللام وكسرها، وبالياء مفتوحة وساكنة، والمثبت من و.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٤٥) : «قوله: (قوموا فلِأُصَلِّ لكم) أَكثر رِوايتنا فيهِ عن شُيوخنا عن يحيى في الموطَّأ وغيرِه، وكذا ضَبطه الأصيليُّ: على الأمرِ بغير ياءٍ، وكذا لابنِ بكير، كأنَّه أَمر نَفسه على جهة العَزم على فعل ذَلِك، كما قال اللَّه تعالى: {ولنحمل خطاياكم} ، وعند ابن وضَّاح: (فلَأصلِّي) بفتح اللَّام، وإثبات الياء ساكنةً، وكذا للقعنبيِّ فِي رواية الجوهريِّ عنه … وعندَ بعض شيوخِنا ليحيى: (فلِأصلي) بالياءِ ولام كيْ، قَالُوا: وهي روايةٌ ليحيى، وكذا لِابن السكن والقابسيِّ عنِ البخاري» .
وانظر: شواهد التوضيح لابن مالك (ص ٢٤٣) ، وفتح الباري (١/ ٤٩٠) .