١٠٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (١) : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ (٢) أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ (٣) ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (٤) .
١٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (٥) - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ (٦) - وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنىً إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ (٧) الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ (٨) ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ؛ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» (٩) .
١٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي (١٠) فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا (١١) قَامَ بَسَطْتُهُمَا، وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» (١٢) .
(١) في أ، و: «قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم» .
(٢) في نسخة على حاشية أ: «رجلٌ» .
(٣) أي: فليدافعهُ ويمانعْه. مشارق الأنوار (٢/ ١٧١) .
(٤) البخاري (٥٠٩) واللفظ له، ومسلم (٥٠٥) .
(٥) هي: الأنثى من الحُمُر. مشارق الأنوار (١/ ١٦) .
(٦) أي: قارَبْتُ البلوغ. إرشاد الساري (٢/ ١٥٠) .
(٧) «بَعْضِ» ليست في ح.
(٨) في ي: «يرتع» بالياء.
ومعنى «تَرْتَع» : تُصيب من المَرْعى ما شاءَتْ. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٢٧٨) ، وانظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٨١) ، وفتح الباري (٤/ ٨٩) .
(٩) البخاري (٨٦) واللفظ له، ومسلم (٥٠٤) .
(١٠) أي: طعن بإصبعه فيَّ؛ لأقبضَ رجلي من قِبلته. مشارق الأنوار (٢/ ١٣٥) .
(١١) في هـ: «فإذا» .
(١٢) البخاري (٣٨٢) ، ومسلم (٥١٢) .