قَالَ (١) : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ (٢) : اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا (٣) ! قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (٤) وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ (٥) وَلَا قَزَعَةٍ (٦) ، وَمَا (٧) بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ (٨) ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (٩) ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ! مَا رَأَينَا الشَّمْسَ سَبْتاً (١٠) ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يَخْطُبُ (١١) ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللَّهَ (١٢) يُمْسِكْهَا (١٣) عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ
(١) «قَالَ» ليست في ب، ح.
(٢) في ط: «وقال» .
(٣) «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» الثالثة ليست في و، ي، و «أَغِثْنَا» مطموسة في أ.
(٤) في د، ل: «فلا» .
(٥) في و: «سحابة» .
(٦) أي: قطعة من الغَيْم. النهاية (٤/ ٥٩) .
(٧) في أ: «ما» من غير واو.
(٨) في ط: «من دار ولا بيت» بتقديم وتأخير.
(٩) أي: مستديرة، ولم يُردْ أنَّها مثله في القَدْرِ، وهي أحمدُ السحاب. مشارق الأنوار (١/ ١٢١) ، وفتح الباري (٢/ ٥٠٣) .
(١٠) المراد به الأسبوع؛ وهو من تسمية الشيء باسم بعضه؛ كما يقال: جمعة. فتح الباري (٢/ ٥٠٤) .
(١١) في نسخة على حاشية أ زيادة: «الناسَ» .
(١٢) في نسخة على حاشية أ زيادة: «أن» .
(١٣) في أ: «يمسكها» بالنَّصب والجزم، وفي د: بالرَّفع والجزم، وفي نسخة على حاشية أ: «أن يمسكها» ، والمثبت من ج، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل.
قال ابن حجر رحم?? الله في الفتح (٢/ ٥٠٥) : «قوله: (فادع اللَّه يمسكها) يجوزُ في (يمسكها) : الضمُّ والسكون، وللكشميهني هنَا: (أنْ يُمسِكَها) » .