فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1119

باب مَا جَاءَ فِى قَبْرِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

(فَأَقْبَرَهُ) أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ دَفَنْتُهُ. (كِفَاتًا) يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا.

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

[٢٨٣ أ/س]

(باب مَا جَاءَ فِى) صفة (قَبْرِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَ) صفة قبر (أَبِى بَكْرٍ) الصديق (وَ) صفة قبر (عُمَرَ) بن الخطاب (- رضي الله عنهما -) من كون قبورهم في بيت عائشة - رضي الله عنها -، وكونه مسنمًا أو غير مسنم، وكونه بارزًا أو غير بارز، / ومن كون أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - معه - صلى الله عليه وسلم -، وفيه فضيلة عظيمة لهما فيما لا يشاركهما فيه أحد، وذلك أنهما كانا وزيريه في حال حياته، وصارا ضجيعيه بعد مماته وهذه فضيلة عظيمة خصهما الله تعالى بها، وكرامة حياهما بها لم تحصل لأحد غيرهما، ألا ترى إلى وصية عائشة - رضي الله عنها - إلى ابن الزبير - رضي الله عنهما -، أن لا يدفنها معهم، وهذا من تواضعها وإقرارها بالحق لأهله، وإيثاره به على نفسها، وإنما استأذنها عمر - رضي الله عنه - في ذلك ورغب إليها فيه كما سيأتي؛ لأن الموضع كان بيتها ولها فيه حق ولها أن تؤثر به نفسها فآثرت به عمر - رضي الله عنه - (١) .

وقد كانت عائشة - رضي الله عنها - رأت رؤيا دلتها على ما فعلت حين رأت ثلاثة أقمار سقطن في حجرها فقصتها على والدها لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودفن في بيتها. فقال لها أبو بكر - رضي الله عنهما -: "هذا أول أقمارك وهو خيرها" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت