قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
وَقَالَ أَنَسٌ - رضى الله عنه: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ، وَامْشِ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا.
١٣١٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا {إِلَيْهِ} ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(بَابُ السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ) أي: بعد الحمل (وَقَالَ أَنَسٌ) أي: ابن مالك - رضي الله عنه - (أَنْتُمْ م??شَيِّعُونَ فامشوا) كذا في رواية الكشميهني، وفي رواية: "فامش" بالإفراد. وفي أخرى: "وامش" بالإفراد أيضًا وبالواو والأولى أنسب (١) .
(بَيْنَ يَدَيْهَا، وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا) وأثر أنس - رضي الله عنه - هذا وصله عبدالوهاب بن عطاء الخفاف في كتاب الجنائز له عن حميد، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - "أنه سئل عن المشي في الجنازة فقال: أمامها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها إنما أنتم مشيعون" (٢) .
وفي رباعيات أبي بكر الشافعي من طريق يزيد هارون عن حميد كذلك (٣) . وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش، عن حميد (٤) .