قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٢٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ مَرَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ تَبْكِى عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ «اتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى» . قَالَتْ إِلَيْكَ عَنِّى، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِى، وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ النَّبِىُّ صلى الله
عليه وسلم. فَأَتَتْ بَابَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ فَقَالَتْ لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» (١)
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(باب) مشروعية (زِيَارَةِ القُبُورِ) وكأنّه لم يصرح بالحكم؛ لما فيه من الخلاف على ما يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى-.ويحتمل أن يكون عدم التصريح؛ لاحتمال أن تكون المرأة المذكورة في الحديث تأخرت بعد الدفن عند القبر والزيارة، وإنّما تطلق على القصد إلى القبر للدعاء لصاحبه (٢) .
[١٣١ أ/ص]
(حَدَّثَنَا آدَمُ) هو: ابن أبي أياس، (قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج، (قال: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ) البناني، (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - (قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ) قال الحافظ العسقلاني: لم أقف على اسمها (٣) . (تَبْكِى عِنْدَ قَبْرٍ) وزاد في رواية: يحيى بن أبي كثير، عند عبد الرزاق: "فسمع منها ما يكره من نوح وغيره" (٤) ، ولم يعرف صاحب القبر أيضًا لكن في رواية /مسلم ما يشعر بأنّه