فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1119

ولدها ولفظه: "أتى على امرأة تبكي على صبي لها" (١) ، وفي رواية عبد الرزاق: "قد أصيبت بولدها" (٢) .

(فَقَالَ:) وفي رواية أبي نعيم في المستخرج: "فقال يا أمة الله" (اتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى) قال القرطبي: الظاهر أنّه كان في بكائها قدر زائد من نوح أو غيره؛ فلذلك أمرها بالتقوى، وهو الخوف من الله (٣) ، ويؤيده إنّ في مرسل يحيى بن أبي كثير: "فسمع منها ما يكره فوقف عليها" (٤) .

وقال الطيبي: قوله: أتقي الله، توطئة لقوله: واصبري كأنّه قال لها خافي غضب الله إن لم تصبري، ولا تجزعي ليحصل لك الثواب (٥) .

(قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّى) قولها: " إليك" ، من أسماء الأفعال أي: تنحَّ عني، وأبْعِدْ، (فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ) على صيغة المجهول، (بِمُصِيبَتِى) وسيأتي في الأحكام من وجه آخر عن شعيبة، بلفظ "فإنك خلو من مصيبتي" (٦) ، والخِلْو، بكسر الخاء المعجمة، وسكون اللام، أي: خال، وفي رواية مسلم "ما تبالي بمصيبتي" (٧) ، وفي رواية أبي يعلى من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنها قالت: "يا عبد الله إنا الحراء والثكلى، ولو كنت مصابًا عذرتني" (٨) .

(وَلَمْ تَعْرِفْهُ) جملة حالية أي: قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما قالت، والحال أنّها لم تعرف النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، إذ لو عرفته لما خاطبته بهذا الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت