لقد تلقى البخاري العلم عن عدد كبير من الشيوخ، فقد قال ورَاقه محمد بن أبي حاتم: "سمعته قبل موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلًا ليس فيهم إلا صاحب حديث " (١) .
وقد صنّف ابن عدي كتابًا في شيوخه الذين روى عنه في الصحيح (٢) .
وللحافظ محمد بن اسحاق بن منده، كتاب: " أسامي مشايخ الإمام البخاري" ذكر فيه (٣٠٨) شيخ (٣) .
ولقد حصر الذهبي والحافظ ابن حجر من حدث عنهم البخاري - رحمه الله - في خمس طبقات.
الطبقة الأولى: من حدّثه عن التابعين: مثل محمد بن عبدالله الأنصاري، ومكي بن إبراهيم، وأبي عاصم النيل، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم _ الفضل ابن دكين_، وخلاد بن يحيى، وعصام بن خالد.
الطبقة الثانية: من كان في عصر هؤلاء لكن لم يسمع من ثقات التابعين، كآدم بن أبي إياس، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وسعيد بن أبي مريم، وأيوب بن سليمان بن بلال وأمثالهم.
الطبقة الثالثة: الوسطى من مشايخه، وهي: (وهم) من لم يلق التابعين بل أخذ عن كبار تبع التابعين؛ كسليمان بن حرب، وقتيبة بن سعيد، ونعيم بن حماد، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأمثال هؤلاء.