فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1119

بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

١٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِى. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَىْءٍ إِلَاّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ» .

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

(بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الجِنَازَةَ) هي بالفتح للميت وبالكسر للنعش ويقال بالعكس.

[١٧٤ أ/س]

(دُونَ النِّسَاءِ) لضعفهن عن مشاهدة الموتى غالبًا، فكيف بالحمل مع ما يتوقع من صراخهن عند حملها ووضعها / ولأن فيه مظنة للانكشاف غالبًا، خصوصًا إذا باشرْن الحمل وهو مباين للمطلوب منهن وهو التستر؛ ولأنهن إذا حملنها مع الرجال لكان ذلك ذريعة إلى اختلاطهن بالرجال؛ فيفضي إلى الفتنة ومظنة الفساد.

وقد ورد في حديث أخرجه أبو يعلى عن أنس - رضي الله عنه - "قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فرأى نسوة فقال: أتحملنه؟ قلن: لا، قال: أتدفنه؟ قلن: لا، قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات" (١) وهذا الحديث أصرح في المقصود من حديث الباب لكنه ليس على شرط البخاري فلم يخرجه.

والحاصل أنه يكره لهن الحمل لما ذكر فإن لم يوجد غيرهن تعين عليهن فإن الضرورات مستثناة في الشرع، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت