الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: رِوَايَاتُ الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ لِلْبُخَارِيِّ (١) .
لقد أهتم المحدثون بكتاب (الجامع الصحيح) للإمام البخاري، وأولوه عناية خاصة تليق بمكانته الكبيرة في نفوسهم، وقد تجلت أولى مظاهر هذا الاهتمام في كثرة المتلقين لهذا الكتاب المبارك عن مصنفه.
ثم كانت العناية به وضبطه وفق قواعد المحدثين والحرص على تبليغه جيلًا بعد جيل، وقد تمثل ذلك في روايات هذا الكتاب.
وأشهر رواة الصحيح هم:
• محمد بن يوسف الفَرَبْري، وروايته للصحيح أتم الروايات، قال الحافظ ابن حجر: وليس هو آخر من يروي الصحيح عن البخاري، كما أطلق ذلك بناء على ما في علمه، فقد تأخر بعده بتسع سنين أبو طلحة منصور بن محمد البَزْدَوي، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ذكر ذلك من كونه روى الجامع الصحيح عن البخاري: أبو نصر بن ماكولا وابن نقْطة، وغيرهما. (٢)
ورواة الصحيح عن الفَرَبْري هم:
١. الإمام المحدث أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلجي، المستملي (ت ٣٧٦) (٣) .
٢. الإمام أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين، الحمويي خطيب سرخس (ت ٣٨١) (٤) .