فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1119

باب مَا جَاءَ فِى قَاتِلِ النَّفْسِ

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

١٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ» .

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

(باب مَا جَاءَ) من الأحاديث والأخبار (فِى) حق (قَاتِلِ النَّفْسِ) قال ابن رشيد: مقصود الترجمة حكم قاتل النفس، والمذكور في الباب حكم قاتل نفسه فهو أخص من الترجمة، ولكنه أراد أن يلحق بقاتل نفسه قاتل غيره من باب الأَولى؛ لأنه إذا كان قاتل نفسه الذي لم يتعد ظلم نفسه ثبت فيه الوعيد الشديد فأَولى من ظلم غيره به.

وقال ابن المنير في الحاشية: عادة البخاري أنه إذا توقف في شيء ترجم عليه ترجمة مبهمة, كأنه ينبه على طرق الاجتهاد, وقد نقل عن مالك أن قاتل النفس لا يقبل توبته, ومقتضاه أن (١) يصلى عليه (٢) .

وقال الحافظ العسقلاني: لعل البخاري أشار بذلك إلى ما رواه أصحاب السنن من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى برجل قتل نفسه بمشاقص* (٣) ، فلم يصل عليه" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت