فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1119

بَابُ مَوْعِظَةِ المُحَدِّثِ عِنْدَ القَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ.

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

{يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ} [القمر: ٧] الأَجْدَاثُ: القُبُورُ، {بُعْثِرَتْ} [الانفطار: ٤] : أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي: أَيْ جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، الإِيفَاضُ: الإِسْرَاعُ وَقَرَأَ الأَعْمَشُ: (إِلَى نَصْبٍ) : إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ " وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ {يَوْمُ الخُرُوجِ} [ق: ٤٢] : مِنَ القُبُورِ {يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: ٩٦] : يَخْرُجُونَ "

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

(بَابُ مَوْعِظَةِ المُحَدِّثِ) أي: وعظه وإنذاره بالعواقب (عِنْدَ القَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ) أي: المحدث وهو بالجر عطف على الموعظة (حَوْلَهُ) عند القبر لسماع الموعظة والتذكير بالموت وأحوال الآخرة.

وكأن المؤلف - رحمه الله - (١) أشار بهذه الترجمة إلى أن الجلوس مع الجماعة عند القبر، إن كانت لمصلحة تتعلق بالحي أو الميت لا يكره، فأما مصلحة الحي فمثل أن يجتمع قوم عند قبر وفيهم من يعظهم ويذكرهم الموت وأحوال الآخرة، وأما مصلحة الميت فمثل أن يجتمعوا عنده لقراءة القرآن والذكر، فإن الميت ينتفع به (٢) .

وروى أبو داود من حديث معقل بن يسار قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " اقرأوا يس على موتاكم" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت