فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1119

باب: الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ، وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ.

قَال?? الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

١٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عن ابْنِ عُمَرَ- رضى الله عنهما-: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ لَمَّا تُوُفِي جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ فَقَالَ: «آذِنِّي أُصَلِّى عَلَيْهِ» . فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ- رضى الله عنه-؛ فَقَالَ أَلَيْسَ اللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ: «أَنَا بَيْنَ خِيْرَتَيْنِ قَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} » ، فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} .

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

(باب الْكَفَنِ) أي: كفن الميت حال كونه (فِي الْقَمِيصِ الَّذِى يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ) بضم المثناة التحتية، وفتح الكاف، وتشديد الفاء، من كففت الثوب أي خطت حاشيته (١) .

وقال ابن التين: وضبطه بعضهم بفتح الياء، وضم الكاف، وتشديد الفاء، وقيل: بفتح الياء، وسكون الكاف، وكسر الفاء، من الكفاية؛ فأصلهما يكفي أو لا يكفي، وقيل: هذا لحن إذ لا موجب لحذف الياء، وقد جزم المهلب بأنَّه الصواب، وأنَّ الياء سقطت من الكاتب سهوًا (٢) ، وفيه: أنَّ سقوط الياء في مثل هذا اكتفاء بالكسر (٣) ، وقد جاء في التنزيل أيضًا كما في قوله -تعالى-: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) } [الفجر: ٤] قال ابن التين: والأول هو الأشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت