قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
وَبِهِ قَالَ: عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِي، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ الْقَبْرِ، وَالْغَسْلِ؛ هُوَ مِنَ الْكَفَنِ.
١٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتِىَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضى الله عنه - يَوْمًا بِطَعَامِهِ؛ فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ -وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي-؛ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إلَّا بُرْدَةٌ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنِّي؛ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إلَّا بُرْدَةٌ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا في حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِى.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(بابٌ) بالتنوين (الْكَفَنِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ) يعني: لا من الثلث كما ذهب إليه حلاس بن عمرو (١) ، وذكر الطحاوي أنّه أحد قولي سعيد بن المسيب وقول طاوس؛ فإنهما قالا: الكفن من الثلث، وعن طاوس: من الثلث إن كان قليلًا (٢) .
(وَبِهِ) أي: بكون الكفن من جميع المال (قَالَ عَطَاءٌ) هو: ابن أبي رباح، وصله: الدارمي، من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج، عنه قال: "الحنوط والكفن من رأس المال" (٣) .