فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1119

المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: الصلاة على شهيد المعركة

ذكر العلامة يوسف أفندي زاده مذاهب العلماء في هذه المسألة (١) في " بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ" .

قال: وإنما أطلق الترجمة ولم يفسر الحكم؛ لأنه ذكر في الباب حديثين: أحدهما يدل على نفيها, وهو حديث جابر - رضي الله عنه - ,والآخر يدل على إثباتها, وهو حديث عقبة - رضي الله عنه -.

ثم قال: ومن هنا وقع الاختلاف بين العلماء؛ فقال الشافعي ومالك وأحمد، إلى أن الشهيد لا يصلى عليه, كما لا يغسل, وإليه ذهب أهل الظاهر (٢) .

وذهب ابن أبي ليلى، والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وصاحباه، وأحمد -في رواية- إلى أنه يصلي عليه (٣) . ورجح قول مذهبه، بأنه يصلي عليه كما هو مذهب الحنفية.

ثم ذكر اختلاف الفقهاء في هذه المسألة، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: قال جمهور الفقهاء: لا يُصلى على الشهيد، وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة في أصح الروايتين لديهم، ونُقل عن عطاء والنخعي وحماد والليث وابن المنذر وغيرهم (٤) .

واحتجّ الجمهور على مذهبهم بما يلي:

١. عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثّوب الواحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ " ، فإذا أُشير إلى أحدهما قدَّمَه في اللحد، وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة" ، وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت