لقد حظي الإمام البخاري بتزكيات من كبار أئمة المسلمين وأعلامهم المشهود لهم بالتقوى والورع والحفظ، ومن ذلك قول شيخه قتيبة بن سعيد: " جالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة" وقال أيضًا: "لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية" (١) .
وقال عنه الإمام أحمد: " ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل" . وعنه قال: "انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازى، ومحمد بن إسماعيل البخارى،. . . " (٢) .
وقال الترمذي: " لم أرَ أحدًا بالعراق ولا بخُراسان فِي معنى العلل والتّاريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل (٣) .
وقال له مسلم بن الحجاج: " أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، وجاء إليه فقبله بين عينيه، وقال: دعني حتى أُقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ويا طبيب الحديث في علله " (٤) .
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري (٥) .
وقال موسى بن هارون: " عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثل محمد بن إسماعيل آخر ما قدروا عليه" (٦) .