الشارح العلامة يوسف أفندي زاده ذكر بالتفصيل مذاهب العلماء في هذه المسألة في "باب: الصفوف على الجنازة" قال: واستدل بحديث "النجاشي" الشافعي وأحمد ومن تبعهما على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد (١) . وقالت الحنفية (٢) والمالكية (٣) بمنع الصلاة على الميت الغائب (٤) .
وأما من لم يحصل فرض الصلاة عليه في بلد وفاته كالمسلم يموت في بلد المشركين, وليس فيه مسلم, فإنه يجب على أهل الإسلام الصلاة عليه, كما في قصة النجاشي.
ثم ذكر اختلاف الفقهاء في هذه المسألة هل هي مشروعة أم لا؟ ويرجح القول الثاني والثالث على القول الأول كما سيأتي تفصيلها. وهذه أقوال، وأدلة كل فريق:
القول الأول: أنّ صلاة الغائب مشروعة وجائزة في حق المسلم الذي يموت في بلد آخر فتستقبل القبلة ويصلى عليه كما يصلى على الميت الحاضر, وإلى هذا ذهب الشافعية, والحنابلة في القول المعتمد عندهم (٥) . وهو قول ابن حزم الظاهري وجمهور السلف (٦) . وبه قال ابن حبيب من المالكية (٧) .
واستدلوا على ذلك: