(أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ) بفتح همزة "أن" أيضًا، وبضم الياء من "يُقبل" على البناء للمفعول بيان لقوله: خيرًا أيضًا (وَيُعْفَى) على البناء للمفعول (عَنْ مُسِيئِهِمْ) ما دون الحدود وحقوق العباد، والمعنى أن يفعل بهم من التلطف والبر ما كان يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتان بعده.
(وَأُوصِيهِ) أنا أيضًا (بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -) أي: بأهل عهدالله وعهد رسوله, وهم عامة المؤمنين؛ لأن كلهم في ذمتهما, وهذا تعميم بعد تخصيص (أَنْ يُوفَى) بفتح همرة "أن" ، وفتح الفاء من: يوفى، على البناء للمفعول (لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ) على البناء للمفعول أيضًا (مِنْ وَرَائِهِمْ) الوراء بمعنى الخلف, وقد يكون بمعنى القُدَّام ,وهو من الأضداد و "مِن" بكسر الميم (وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا) بفتح اللام على البناء للمفعول أيضًا (فَوْقَ طَاقَتِهِمْ) فلا يزاد عليهم على مقدار الجزية.
[٢٨٩ أ/ص]
وفي الحديث: الحرص على مجاورة الصالحين في القبور طمعًا في إصابة الرحمة إذا نزلت / عليهم, وفي دعاء من يزورهم من أهل الخير.
وفيه: أن من وعد عدة جاز له الرجوع عنها ولا يلزم بالوفاء.
وفيه: أن من بعث رسولًا في حاجة مهمة أن له أن يسأل الرسول قبل وصوله إليه, ولا يعد ذلك من قلة الصبر؛ بل من الحرص على الخير.
وفيه: أن الخلافة بعد عمر - رضي الله عنه - شورى.
وفيه: التعزية لمن يحضره الموت بما يذكر من صالح عمله. والله أعلم (١) .