فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1119

وقد روى ابن أبي شيبة: "صلّى على أبي بكر، وعمر تجاه المنبر (١) "

وبوّب البخاري في صحيحه: "باب الصلاة على الجنائز بالمصلّى والمسجد (٢) " , وكأنّ الأمرين يستويان عنده، إلا أنّه أخرج حديث الصلاة في المصلّى فقط، ولم يخرج حديث الصلاة في المسجد, وكأنّه يفضل الصلاة على الجنازة في المصلّى.

قال النووي: "وفي هذا الحديث- حديث عائشة- دليل للشافعي والأكثرين في جواز الصلاة على الميت في المسجد، وممن قال به أحمد وإسحاق (٣) .

ولأنها صلاة كسائر الصلوات " دعاء وصلاة ", والمسجد أولى بها من غيره، وقالت الشافعية: تندب الصلاة على الجنازة في المسجد، لأنه خير بقاع الأرض, ولأنّ الصحابة قد صلوا على أبي بكر وعمر في المسجد، بدون إنكار من أحد.

وأجاب المانعون على حديث عائشة وصلاته - صلى الله عليه وسلم - , على سهيل بن بيضاء: إمّا أنه - صلى الله عليه وسلم - , كان معتكفًا فلم يتمكن من الخروج إلى المصلّى, يعني صلّى في المسجد للضرورة، أوكان هناك مطرًا (٤) .

وأجيب: بأن اعتكاف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , بالمسجد ليس دليلًا على أنه لم يصل على ابن بيضاء بالمسجد إلا للضرورة؛ إذ لو كانت الصلاة على الجنازة بالمسجد مكروهة، لبيّن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك للناس؛ لأن تأخيره للبيان عن وقت الحاجة لا يجوز" ، وقولهم أنّه كان اليوم يومًا مطيرًا فواقعة حال لا

تعارض الحديث القولي (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت