وقال في "المحيط البرهاني" للإمام برهان الدين ابن مازه: "قال شمس الأئمة السرخسي في شرح " السير": لولم يكن في نقله إلا تأخير دفنه. لكان كافيًا في كراهته. وقال: إن نقل الميت من بلد إلي بلد لغرض ليس بمكروه (١) .
وقال المالكية: يجوز نقله بشروط ثلاثة: أولها ألا ينفجر حال نقله. ثانيهما ألا تنتهك حرمته. بأن ينقل علي وجه يكون فيه تحقير له. ثالثها أن يكون نقله لمصلحة. كأن يخشي من طغيان البحر علي قبره. أو يراد نقله إلي مكان ترجي بركته. أو إلي مكان قريب من أهله. أو لأجل زيارة أهله إياه. فإن فقد شرط من هذه الشروط الثلاثة حرم النقل
قال الإمام يوسف زاده (٢) : وقال المازري: ظاهر مذهبنا جواز نقل الميت من بلد إلى بلد، وقد مات سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بالعقيق، ودفنا بالمدينة (٣) . قال بعضهم لا بأس أن يحمل الميت إلى العصر إن كان مكانًا قريبًا. قال ابن حبيب: لا بأس أن يحمل من البادية إلى الحاضرة، ومن موضع إلى موضع آخر يدفن فيه. وقد مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق فحملا إلى المدينة (٤) .
وقال الشافعية: يحرم نقله إلى محل آخر ليدفن فيه. حتي لو أمن تغيره إلا إذا جرت عادتهم بدفن موتاهم في غير بلدتهم. ويستثني من ذلك من مات في جهة قريبة من مكة أو المدينة المنورة أو