فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1119

وقال الحافظ العسقلاني: أورد المؤلف كتاب الجنائز بين الصَّلاة والزَّكاة لتعلقها بهما؛ لأنَّ الذي يُفعل بالميِّتِ مِن غسل وتكفين وغير ذلك، أهمُّه الصَّلاة عليه؛ لما فيها مِن الدعاء له بالنجاة من

العذابِ ولا سيَّما /عذاب القبر الذي سيدفن فيه (١) .

[٧٦ أ/ص]

[٣٤ ب/س]

وقال العينيّ: "للإنسان حالتان: حالة الحياة، وحالة الممات، /ويتعلَّق بكل منهما أحكام العبادات وأحكام المعاملات؛ فمن العبادات: الصَّلاة المتعلقة بالأحياء، ولما فرغ عن بيان ذلك؛ شرع في بيان الصلاة المتعلقة بالموتى" . (٢)

(وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ) عند خروجه من الدنيا (لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ) ، ولفظ: "آخرُ" بالرفع اسم كانَ، وخبرها: قوله: (لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ) .

ويروى بنصب "آخرَ" (٣) على أنَّه: خبر كان المقدَّم، وساغ كون كلمة: (لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ) مسند إليه؛ لأنَّ المراد بها لفظها؛ فهي في حكم المفرد، ولم يذكر جواب "مَنْ" ، وهو في الحديث مذكور، وهو قولُه: (دَخَلَ الجَنَّة) ، وقد رواه أبو داود والحاكم من طريق كُثَيِّر بن مرة الحضرميِّ، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ كَانَ آخرُ كَلامِهِ لا إلَهَ إلا اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت