فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1119

(لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا) (١) ، وأورده المؤلِّف في "اللِّباس " بلفظ: "ما من عبد قال: (لا إله إلَّا الله) ، ثمَّ مات على ذلك" (٢) ، الحديث؛ ولم يورده المؤلِّف هنا جريًا على عادته في إيثار الخفيِّ على الجليِّ، وذلك أنَّ نفي الشرك يستلزم إثبات التوحيد، ويشهد له استنباط عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في ثاني حديثي الباب بقوله: " من مات يشرك بالله شيئا دخل النار" ، قال القرطبيُّ: "معنى نفي الشرك أن لا يتَّخذ مع الله شريكًا في الألوهيَّة؛ لكنَّ هذا القول صار بحكم العرف عبارة عن الإيمان الشرعيِّ. (٣) "

[٧٨ أ/ص]

(دَخَلَ الْجَنَّةَ) قال أبو ذر: - رضي الله عنه - (قُلْتُ) ، وفي روايةٍ: " فقلت" (٤) : (وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ) ، وقد يتبادر إلى الذهن أنَّ القائل: هو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، والمقول له الملك الذي بشَّره، وليس كذلك؛ بل القائل: هو أبو ذر، كما أشير إليه، والمقول له هو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كما بيَّنه المؤلِّف/ في اللّباس. (٥)

وعند الترمذيِّ قال أبو ذرٍّ - رضي الله عنه -: "يا رسول الله. . . الخ، (٦) " ، وحرف الاستفهام فيه مقدَّر تقديره أدَخَل الجنة -وإن زنى، وإن سرق-؟ وجملة الشَّرط في محلِّ النصب على الحال، وكأنَّ أبا ذرٍّ - رضي الله عنه - قال: مستبعدًا؛ لأنَّ في ذهنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن" ، (٧) وما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت