وفي الحديث: جواز دخول الحظر في الوكالات، وتعليقها بالشرائط، وفيه: جواز البكاء على الميت، وفيه: أن الرحمة التي تكون في القلب محمودة، وفيه: جواز تولي أمر قوم من غير تولية، إذا خيف ضياعه، وحصول الفساد بتركه كما مر (١) .
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في "الجهاد" ، و "علامات النبوة" ، و "فضل خالد" ، و "المغازي" أيضًا، وأخرجه النسائي في "الجنائز" (٢) .
قال الزين ابن المنير: وجه دخول قصة الأمراء في الترجمة أن نعيهم كان لأقربائهم، وللمسلمين الذين هم أهلهم من جهة الدين (٣) .
(تتمه) قال ابن العربي: يُؤْخَذُ من مجموع الأحاديث، ثلاث حالات في النعي: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح؛ فهذه سنة، الثانية: دعوة الجفلى (٤) للمفاخرة، فهذه مكروهة، الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحوها، فهذه حرام، والله أعلم (٥) .