(حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرو (قال حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابن سعيد (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابن صهيب، وصرح به في رواية ابن ماجه (١) ، والإسماعيلي من هذا الوجه (عن أَنَسٍ) هو ابن مالك - رضي الله عنه -، ورجال إسناد هذا الحديث كلهم بصريون، وقد أخرج متنه النسائي، وابن ماجه في الجنائز أيضًا (٢) .
(قَالَ: قَالَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ» كلمة من الأولى بيانية، والثانية زائدة، وقد سقطت في أواخر الجنائز (٣) ، ومسلم اسم ما، والاستثناء الآتي ساد مسد الخبر، وقيد بالمسلم؛ ليخرج الكافر، وسيأتي ما يتعلق به -إن شاء الله تعالى- (يُتَوَفِي) على صيغة البناء للمفعول، أي: يموت (لَهُ) ، وفي رواية ابن ماجه: «ما من مسلمين يتوفِي لهما» (٤) .
(ثَلَاثةٌ) أي: ثلاثة أولاد، ويروى ثلاث بحذف التاء؛ لأنَّ المميز إذا كان محذوفًا يجوز في لفظ العدد التذكير والتأنيث (٥) .
وقد اختلف في مفهوم العدد هل هو حجة أو لا؟ فعلى قول من لا يجعله حجة لا يمتنع حصول الثواب المذكور بأقل من ثلاثة، ولو جعل حجة؛ فليس نصًا قاطعًا، بل دلالته ضعيفة يقدم عليها غيرها عند معارضتها، وقد وقع في بعض طرق الحديث التصريح بالواحد كما تقدم.
(لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ) بكسر الحاء المهملة، وسكون النون، وفي آخره مثلثة؛ كذا في جميع الروايات، وحكى ابن قرقول صاحب "المطالع" ، عن الداودي أنَّه ضبطه بفتح المعجمة، والباء