فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1119

وعن ابن عباس - رضي الله عنها -: لَا يُهْتَدَى إلَيْهِ حِسَابُ الْحِسَابِ ولا يعرف (١) .

وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "ينصب الله الموازين يوم القيامة؛ فيؤتى بأهل الصلاة، فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصدقة؛ فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج؛ فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلايا؛ فلا ينصب لهم ميزان، ولا ينشر لهم ديوان، ويصب عليهم الأجر صبًّا، قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠) } حتَّى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل" (٢) ، والله أعلم.

[١٠٦ أ/س]

وقال ابن بطال: أراد - صلى الله عليه وسلم - أن لا يجتمع عليها مصيبتان: مصيبة فقد الولد، ومصيبة فقد الأجر الذي يبطله الجزع؛ فأمرها بالصبر الذي لا بد للجازع من الرجوع إليه بعد سقوط أجره، ولذا قال - صلى الله عليه وسلم -: "الصبر عند الصدمة الأولى" يعني أن الصبر عند قوة المصيبة أشد، فالثواب عليه أكثر؛ لأنه إذا طالت /تسلى المصائب، فيصير الصبر طبعًا؛ فلا يؤجر عليه مثل ذلك، وقيل: مصيبة لم يذهب فرح ثوابها ألم حزنها، فهي المصيبة الدائمة، والحزن الباقي (٣) .

وقال الحسن: الحمد لله الذي آجرنا على ما لا بد لنا منه (٤) ، وفي الحديث: جواز زيارة القبور، وفيه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وفيه: الدلالة على تواضعه - صلى الله عليه وسلم - وكونه لم ينهرها، وفيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت