يغسله " (١) ، وقد أجمعت الأمة على هذا، وفي شرح (الوجيز) الغسل، والتكفين، /والصلاة: فرض كفاية بالإجماع (٢) ، وكذا نقل النووي الإجماع: على أن غسل الميت فرض كفاية (٣) .
[٤٧ ب/ص]
وقال الحافظ العسقلاني: وهو ذهول شديد؛ فإنَّ الخلاف مشهور جدًا عند المالكية حتَّى أن القرطبي رجح في شرح مسلم أنَّه سنة (٤) ، ولكن الجمهور على وجوبه وقد ردَّ ابن العربي على من لم يقل بذلك، أي: بالوجوب، وقال: توارد به القول والعمل، وغسل الطاهر المطهر؛ فكيف من سواه (٥) .
وقال العيني: إن قوله: أي قول القرطبي سنة، معناه: سنة مؤكدة، وهي في قوة الوجوب؛ فلا ذهول هذا (٦) ، وأصل وجوب غسل الميت ما رواه عبد الله بن أحمد في المسند: " أن آدم - عليه السلام - غسلته الملائكة، وكفنوه، وحنطوه، وحفروا له، وألحدوا، وصلوا عليه، ثُمَّ دخلوا قبره؛ فوضعوه فيه، ووضعوا عليه اللبن، ثُمَّ خرجوا من قبره، ثُمَّ حثوا عليه التراب، ثُمَّ قالوا: يا بني آدم هذا سبيلكم (٧) "، ورواه البيهقي بمعناه (٨) .