فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1119

اللغة؛ فقال الجوهري المضمضة تحريك الماء في الفم (١) ، وإمام الحرمين لم يصوب من قال مثل ما قال النووي (٢) .

الثالث: استعمال السدر، والحكم فيه عندنا أن الماء يغلي بالسدر أو بالحرض، وهو الإشنان مبالغة في التنظيف، فإنْ لم يكن السدر أو الإشنان؛ فالماء القراح (٣) ، وذكر في (المحيط) ، و (المبسوط) : أنَّه يغسل أولًا بالماء القراح، ثُمَّ بالماء الذي يطرح فيه السدر، وفي الثالثة: يجعل الكافور في الماء ويغسل (٤) ، هكذا روى عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وعند سعيد بن المسيب، والنخعي، والثوري: يغسل في المرة الأولى والثانية بالماء القراح، والثالثة بالسدر (٥) .

وقال الشافعي: يختص السدر بالأولى (٦) ، وبه قال ابن الخطاب من الحنابلة، وعن أحمد: يستعمل السدر في الثلاث كلها؛ وهو قول عطاء، وإسحاق، وسليمان بن حرب (٧) . وقال الزين ابن المنير: جعلهما آلة لغسل الميت، وهو مطابق لحديث الباب؛ لأنَّ قوله بماء وسدر يتعلق بقوله: اغسلنها (٨) ، وظاهرٌ أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل، وهو مشعر بأن غسل الميت للتنظيف لا للتطهير؛ لأنَّ الماء المضاف لا يتطهر به. انتهى (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت