فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1119

وقواعد الشافعية لا تأبى عن ذلك، لكن قواعد الحنفية لا تساعده، من ثم ذهب الكوفيون وأهل الظاهر والمزني إلى إيجاب الثلاث، وقالوا: إن خرج منه شيء بعد ذلك يغسل موضعه، ولا يعاد غسل الميت. وجاء عن الحسن مثله: أخرجه عبد الرزاق، عن هشام بن حسَّان، عن ابن سيرين، قال: "يغسل ثلاثًا؛ فإنَّ خرج منه شيء بعد، فخمسًا؛ فإنَّ خرج منه شيء غسل سبعًا" ، قال هشام، وقال الحسن: يغسل ثلاثًا؛ فإنَّ خرج منه شيء غسل ما خرج ولم يزد على الثلاث (١) ،

[١١١ أ/س]

وقيل: وجه الثلاث بعد ما حصل النقاء بالغسلة الواحدة المبالغة فيه؛ ليلقي الله -تعالى- بأكمل الطهارات، وجعل الكافور فيه؛ ليكون طيب الرائحة عند اللقاء، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغسل يوم الجمعة لمن ليس عليه نجاسة /زيادة في التطهير؛ لمناجاة ربه، فالميت أحوج إلى ذلك للقاء الله والملائكة (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت