قرون، والقرون: جمع القرن، وهو الخصلة من الشعر (١) ، وحاصل المعنى جعلنا شعرها ثلاث ضفائر بعد أن حللناها بالمشط.
وفي رواية: "فصيرنا ناصيتها، وقرينها ثلاثة قرون، وألقينا خلفها" (٢) ، وهذا مذهب الشافعية (٣) ، وأحمد (٤) ، وعندنا معشر الحنفية يجعل ضفيرتين على صدرها فوق الدرع (٥) .
قال العيني: ليس في الحديث إشارة من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك، وإنما المذكور فيه هو الإخبار من أم عطية أنها مشطت شعرها ثلاثة قرون، وكونها فعلت ذلك بأمر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - احتمال، والحكم لا يثبت به؛ لأنَّ ما ذكر زينة، والميت مستغن عنها.
فإنَّ قيل: جاء في حديث ابن حبان: "واجعلن لها ثلاثة قرون" (٦) .
[٥٠ ب/س]
فالجواب: أنَّ هذا أمر بالتضفير، ونحن لا ننكر التضفير، وإنما ننكر جعلها خلف ظهرها؛ لأنَّ هذا التصنيع زينة، والميت ممنوع عنها، ألا ترى إلى عائشة - رضي الله عنها - قالت: "علام تنصون ميتكم؟ " (٧) . أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عنها، /وتنصون: من نصوت