فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1119

أعلمناه (فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ) أي: معقد الإزار منه (إِزَارَهُ) واستعمال الحقو هنا على الحقيقة، وفي السابق على المجاز، أو هو على الحقيقة أيضًا على تقدير الاشتراك، وأما قول الزركشي: إن هذا مجاز، والسابق حقيقة؛ فقيل: إنه وهم، إذ لم يقل به أحد إلا أن يدعى أن استعماله في الإزار صار حقيقة عرفية (١) فليتأمل.

(فأعطانا، وَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» ) قال ابن المنذر: لا خلاف بين العلماء أنه يجوز تكفين المرأة في ثوب الرجل وعكسه (٢) ، وأكثر العلماء على أنها تكفن في خمسة أثواب (٣) ، وقال ابن القاسم: الوتر أحبُّ إلى مالك في الكفن، وإن لم يوجد إلا ثوبان تلفُّ فيهما (٤) ، وقال أشهب: لا بأس بالتكفين في ثوب الرجل والمرأة، وقال ابن شعبان: المرأة في عدد الأكفان أكثر من الرجال، وأقله لها خمسة (٥) ، وقال ابن المنذر: درع، وخمار، ولفافتان: لفافة تحت الدرع تلفُّ بهما، وأخرى فوقه، وثوب لطيف يشدُّ على وسطها يجمع ثيابها (٦) .

وقال أصحابنا: يكفن المرأة في خمسة أثواب: درع، وإزار، وخمار، ولفافة، وخرقة تربط فوق ثدييها، وقالوا الدرع: وهو القميص يوضع أولًا، ثُمَّ يوضع الخمار على رأسها؛ كالمقنعة منشورًا فوق الدرع تحت اللفافة والإزار، ثُمَّ الإزار تحت اللفافة، وتربط الخرقة فوق اللفافة عند الصدر (٧) .

قال ابن المنذر: كل من يحفظ عنه يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب؛ كالشعبي، والنخعي، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت