الاستدلال به؛ لعدم القميص فيه، والشافعي أخذه بظاهره، واحتج به على أن الميت يكفن في ثلاثة لفائف (١) ، وبه قال أحمد (٢) ، والذي يتم به استدلال أصحابنا فيما ذهبوا إليه حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -؛ فإنه قال: "كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب: قميص، وأزار، ولفافة" (٣) . رواه ابن عدي في الكامل.
وفيه: ترك العمامة، وفي "المبسوط": وكره بعض مشايخنا العمامة؛ لأنه يصير شفعًا، واستحسنه بعض المشايخ لما روى عن ابن عمر - رضي الله عنها - أنه كفن ابنه واقدًا في خمسة أثواب: قميص، وعمامة، وثلاث لفائف، وأدار العمامة تحت حنكه (٤) ، رواه سعيد بن منصور (٥) ، هذا ثُمَّ الإزار من الرأس إلى القدم على المشهور (٦) ، وفي الاختيار من المنكبين (٧) ، والقميص من أصل العنق إلى القدم لكن بلا جيب ولا كمين ولا دخريص (٨) ، ولا كف أطراف كما في المحيط واللفافة من الرأس إلى القدم (٩) ، ويحتمل أن يكون معنى الحديث أنَّ الثلاثة الأثواب خارج عنها: القميص، والعمامة؛ فيكون خمسة، وبه فسر مالك (١٠)