فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1119

وقال: {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: ٧] ، ورجع يوم أحد بثلث العسكر إلى المدينة بعد أن خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(لَمَّا تُوُفِي) قال الواقدي: مرض عبد الله بن أبي في ليال بقين من شوال، ومات في ذي القعدة سنة تسع منصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك، وكان مرضه عشرين ليلة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده فيها؛ فلما كان اليوم الذي توفي فيه دخل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يجود بنفسه، فقال: قد نهيتك عن حبِّ يهود، فقال: أبغضهم أسعد بن زرارة فما نفعه، ثُمَّ قال يا رسول الله: ليس بحين عتاب! هو الموت، فإنَّ مِتُّ؛ فاحضر غسلي، وأعطني قميصك الذي يلي جسدك؛ فكفننِّي فيه، وصلّ علىَّ، واستغفر لي؛ ففعل ذلك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) .

وفي رواية عبد الرزاق عن معمر، والطبري مِنْ طَريقِ سعيد كلاهما عن قتادة، قال: أرسل عبد الله بن أبي إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فلما دخل عليه قال: أهلكك حب يهود، قال يا رسول الله: إنما أرسلت إليك لتستغفر لي، ولم أرسل إليك لتوبخني، ثُمَّ سأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه (٢) .

قال الحافظ العسقلاني: وهو مرسل مع ثقة رجاله (٣) ، ويعضده ما أخرجه الطَّبراني مِنْ طَريقِ: الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما مرض عبد الله بن أبي جاره النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "امْنُنْ عَلَيَّ، فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ وَصَلِّ عَلَيَّ" (٤) ، قال الحافظ العسقلاني: وكأنه أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت