فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1119

فإن قيل: فما وجه تقديم الوصية على الدين ذكرًا في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١] .

فالجواب: أنّ تقديمها لكونها قربة، والدَّين مذموم غالبًا، ولكونها مشابهة للإرث من جهة أخذها بلا عوض، وشاقة على الورثة.

وأمّا الدين فنفوسهم مطمئنة إلى أدائه، فقدمت عليه بعثًا على وجوب إخراجها والمسارعة إليه؛ ولهذا عطف بـ "أو" للتسوية بينهما في الوجوب، وليفيد تأخر الإرث عن أحدهما، كما يفيد تأخره عنهما بمفهوم الأولى (١) ، والله أعلم.

(وَقَالَ سُفْيَانُ) هو: الثوري (أَجْرُ الْقَبْرِ) أي: أجر حفر القبر، (وَ) أجر (الْغَسْلِ هُوَ مِنَ الْكَفَنِ) (٢) أي: من جنس الكفن أو بعض الكفن، والغرض أن حكمه حكم الكفن في كونه من رأس المال لا من الثلث، وهذا التعليق وصله الدارمي (٣) .

(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّي (٤) ) أبو محمد الأزرقي، ويقال: الزرقي صاحب تاريخ مكة، وقد مرّ في "باب لا يستنجي بالحجارة" .

(قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (٥) ) بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، وقد مر في "باب تفاضل أهل الإيمان" .

(عَنْ) ابيه (سَعْدٍ) كان قاضي المدينة، مات سنة: خمس وعشرين ومائة (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت