يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (١)
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(ثُمَّ دَخَلْتُ) أي قالت زينب بنت أم سلمة: ثمّ دخلت أنا، وهو مصرّح به في الرواية التي في العدد (٢) ، (عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ) وكذلك في رواية مسلم والنسائي "ثم دخلت" (٣) ، كلمة "ثم" ، وظاهره أنّ هذه القصة وقعت بعد قصة أم حبيبة، ولا يصح ذلك؛ لأنّ زينب ماتت قبل أبي سفيان بأكثر من عشر سنين، على الصحيح المشهور عند أهل العلم، بالأخبار، فيحتمل على أنّها لم ترد ترتيب الوقائع، وإنّما أرادت ترتيب الأخبار، وذلك كما يقال: بلغني ما صنعت اليوم، ثمّ ما صنعت أمس أعجب، أي: ثمّ أخبرك أنّ الذي صنعته أمس أعجب، وكذا رواية الفاء كما في رواية أبي داود والترمذي "فدخلت" (٤) ، وقد وقع في رواية لأبي داود (٥) ، بالواو (٦) ، وذلك لا يقتضي الترتيب (٧) .