ذلك على (١) جواز زيارة القبور مطلقًا، سواء كان الزائر رجلًا أو امرأة، وسواء كان المزور مسلمًا أو كافرًا؛ لعدم الفصل في ذلك (٢) .
[١٣٢ أ/ص]
وقال النووي: وبالجواز قطع الجمهور (٣) ، وقال الماوردي - صاحب الحاوي-: لا يجوز زيارة قبر الكافر، مستدلًا بقوله تعالى: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤] (٤) ، وهذا غلط، وفي الاستدلال بالآية نظر لا يخفى، قاله الحافظ /العسقلاني (٥) .
واعلم أنّهم اختلفوا في زيارة القبور، فقال الحازمي: أهل العلم قاطبة على الإذن في ذلك للرجال (٦) .
وقال ابن عبد البر: الإباحة في زيارة القبور إباحة عموم كما كان النهي عن زيارتها نهي عموم، ثم ورد النسخ في الإباحة على العموم، فجائز للرجال والنساء زيارة القبور (٧) ، وروى في الإباحة أحاديث كثيرة.
منها: حديث بريدة، أخرجه مسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" (٨) ، ورواه الترمذي أيضًا، ولفظه: "قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فزوروها فإنها تذكر الآخرة" (٩) .