فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1119

وفي رواية حماد "ونفسه تقعقع كأنها في شن" (١) ووجه هذه الرواية أنّه شبه البدن بالجلد اليابس الخلق، وحركة الروح فيه، كما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها، وأما وجه الرواية الأولى: فهو أنّه شبه النفس بنفس الجلد، وهو أبلغ في الإشارة إلى شدة الضعف، والأول أظهر في التشبيه، والله أعلم (٢) .

(فَفَاضَتْ) وفي رواية: "وفاضت" ، بالواو (٣) ، (عَيْنَاهُ) - صلى الله عليه وسلم -، بالبكاء، يعني نزل منهما الدمع، وهذا هو موضع الترجمة؛ لأن البكاء العاري عن النوح لا يؤاخذ به الباكي ولا الميت.

(فَقَالَ سَعْدٌ) هو: ابن عبادة المذكور، وصرّح به في رواية عبدالواحد (٤) ، ووقع في رواية ابن ماجه من طريق عبد الواحد "فقال عبادة بن الصامت" (٥) ، والصواب ما في الصحيح.

[١٣٩ أ/س]

(يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا) أي: فيضان العين كأنه استغرب ذلك منه؛ لأنه يخالف ما عهده منه من مقاومة المصيبة /بالصبر وفي رواية عبدالواحد "فقال سعد بن عبادة: أتبكي" (٦) ، وزاد أبو نعيم في المستخرج: "وتنهي عن البكاء" (٧) .

(فَقَالَ:) - صلى الله عليه وسلم - (هَذِهِ) أي: الدمعة التي تراها من خزن القلب بغير تعمد ولا استدعاء (رَحْمَةٌ) أي: أثر رحمة، (جَعَلَهَا اللَّهُ) تعالى (فِى قُلُوبِ عِبَادِهِ) أي: رحمة على المقبوض تبعث على التأمل فيما هو عليه، وليس كما توهمت من الجزع وقلة الصبر، وفي بعض النسخ قال: "إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت