نسق التعظيم، بخلاف الحديث الآخر، فإنّ لفظ الرحمن دال على العفو، فناسب أن يذكر معه كل ذي رحمة، وإن قلّت، والله أعلم (١) .
[٦١ ب/ص]
ورجال إسناد الحديث ما بين مروزي وبصري، وقد أخرج / متنه في (الطب) و (النذور) و (التوحيد) ، وأخرجه مسلم في (الجنائز) ، وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) .
وفي الحديث من الفوائد:
جواز استحضار ذوي الفضل للمحتضر؛ لرجاء بركتهم ودعائهم.
وجواز القسم عليهم لذلك، وجواز المشي إلى التعزية والعيادة بغير إذنٍ، بخلاف الوليمة.
[١٣٩ أ/ص]
واستحباب /إبرار القسم (٣) ، وأمر صاحب المصيبة بالصبر قبل وقوع الموت؛ ليقع وهو مستشعر بالرضى مقاومًا للحزن بالصبر، وتقديم السلام على الكلام، وعيادة المريض، ولو كان مفضولًا أو صبيًا أو صغيرًا.
وإن أهل الفضل لا ينبغي أن ييأس من فضلهم ولو ردوا أول مرة، واستفهام التابع من إمامه عما أشكل عليه مما يتعارض ظاهره، وحسن الأدب في السؤال، لتقديمه قوله: "يا رسول الله" على الاستفهام، والترغيب في الشفقة على خلق الله والرحمة لهم، والترهيب من قساوة القلب وجمود العين.