وجهها باليد أو بالثياب " (١) ، ورواه البيهقي في " سننه ": ثم قال: وهذا وإن كان غير قوي فقوله في الحديث الثابت: " إن الله لا يعذب بدمع العين "، يدلّ على معناه ويشهد له بالصحة (٢) .
[١٤٠ أ/س]
وروى الطبراني من رواية شريك عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: " شهدت صنيعًا فيه أبو مسعود وقرظة بن كعب، وجوار يغنين، فقلت: سبحان الله [أتفعلون] (٣) /هذا وأنتم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأهل بدر؟ فقالوا: رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء في غير نياحة " (٤) .
وروى النسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " مات ميت من آل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر - رضي الله عنه -، ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعهن يا عمر فإن العين دامعة، والقلب المصاب، والعهد قريب" (٥) .
وروى ابن ماجه من رواية شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: لما توفي ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم بكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المعزي: إما أبو بكر، وإما عمر - رضي الله عنهما -: أنت أحق
من عظم الله حقه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تدمع العين، وتحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب،