الأعظم للنصر، وإنهاء القتال بسرعة، أدى إلى مقتله، مما أدى إلى حصول البلبلة في صفوف الجيش وبالتالي حدوث الهزيمة، فقد فيها الجيش العثماني ثمانية وعشرين ألف مقاتل (١) . ولم تطل أيام السلطان وتوفي عام (١١٠٦ هـ) .
وتولى الحكم بعده ابن أخيه السلطان الغازي مصطفى الثاني بن محمد الرابع سنة (١١٠٧ هـ) (٢) ، وكان يحمى العلماء ورجال العلم، ويأنس بمجالسهم. وكانت بداية عهده بداية خير وانتصارات، وفي سنة (١١٠٧ هـ) ذهب بنفسه مع الجيش وهاجم عساكر ألمانيا وأوستريا وانتصر عليهم، وعاد السلطان إلى الآستنانة منصورًا مؤيدًا وفرحت الأمة بنصر الله، (٣) .
وفي عهده تم توقيع معاهدة كار لوفتس جنوب غرب زغرب على نهر الدانوب عام (١١١٠ هـ/١٦٩٩ م) ، مع روسيا وطبقًا لشروط هذه المعاهدة انسحب العثمانيون من بلاد المجر، وإقليم ترانسلفانيا، وهذا مؤشر سيء في تاريخ بعض حكام الدولة العثمانية، وهو انسحابهم في المعارك تاركين المسلمين بين يدي عدو نزعت من قلبه الشفقة والرحمة (٤) .
تم عزل السلطان مصطفى الثاني سنة (١١١٥ هـ) بعد أن حكم ثمان سنوات وثمانية شهور وبقي معزولًا إلى أن مات من السنة المذكورة، وكان سبب عزله أن طلب منه الإنكشارية (٥) ، عزل