فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1119

(وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ) أي: ابن سليم, (الْقُرَظِىُّ) بضم القاف وفتح الراء بعدها ظاء مشالة: المديني حليف الأوس, سمع زيد بن أرقم وغيره, قال قتيبة: بلغني أنّه ولد في حياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وقال الواقدي: توفي بالمدينة سنة: سبع وعشرين (١) ومائة, وهو ابن ثمان وتسعين سنة (٢) .

(الْجَزَعُ) الذي حظّره الشرع, (الْقَوْلُ السَّيِّئُ) أي: الذي يبعث الحزن غالبًا, (وَالظَّنُّ السَّيِّئُ) أي: اليأس من تعويض الله المصاب في العاجل, وهو خير وأنفع له من الفائت أو الاستبعاد لحصول ما وعد به من الثواب على الصبر, ومناسبته للترجمة من حيث المقابلة وهي ذكر الشيء وما يضاده معه, وذلك: أنّ ترك إظهار الحزن من القول الحسن, والظن الحسن وإظهاره مع الجزع الذي حظره الشرع قول سيء, وظن سيء (٣) .

(وَقَالَ: يَعْقُوبُ) - عليه السلام - , (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى) البث: أصعب الهمّ الذي لا يصبر صاحبه على كتمانه, فيبعثه إلى الناس أي: ينشره. (وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ) لا إلى غيره, ومناسبته للترجمة من حيث إنّه عليه الصلاة والسلام, لما ابتلى بفراق يوسف عليه الصلاة والسلام, صبر ولم يشك إلى أحد ولا بثّ حزنه إلا إلى الله تعالى, فطابق الترجمة من هذه الحيثية.

(حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ (٤) ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة, والحَكَم بفتح المهملة والكاف: العبدي, وقد مرّ في باب: التهجُّد، (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ (٥) ) الأنصاريّ, ابن أخي أنس بن مالك - رضي الله عنه - , مات سنة: أربع وثلاثين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت