فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1119

[١٦٢ أ/ص]

وقال الزين ابن المُنَيِّر: ويؤيِّده وقوعهما بعد على المُشعرة بالحمل (١) , وقيل: العدلان إنا لله وإنا إليه راجعون, والعلاوة: الثواب عليها, /وقال ابن التين: قال أبو الحسن: العدل الواحد, قول المصاب: "إنا لله" إلى آخره, والعدل الثاني: "الصلوات عليهم من الله تعالى" ، والعلاوة: "وأولئك هم المهتدون" , وهو ثناء من الله عليهم (٢) .

وقال الكرماني: والظاهر أنّ المراد بالعدلين القول وجزاؤه, أي: قول الكلمتين ونوعا الثواب, وهما مثلان في أن العدل الأول مركب من كلمتين, والثاني من النوعين من الثواب (٣) .

واعلم: أنّ الصبر ذكر في القران الكريم في: خمس وتسعين موضعًا، ومن أجمعها هذه الآية ومن أدقها: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} [ص: ٤٤] , قرن هاء الصابر بنون العظمة, ومن أبهجها قوله: " {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ (٢٤) } [الرعد: ٢٤] " (٤) وقد روى نحو قول عمر - رضي الله عنه - , مرفوعًا أخرجه الطبراني في "الكبير": من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " (٥) , إلى قوله " الْمُهْتَدُونَ ", قال: فأخبر أنّ المؤمن إذا سلَّم لأمر الله, واسترجع كتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله, والرّحمة, وتحقيق سبل الهدى (٦) , والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت